العلامة الحلي

28

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 274 : لو باعه عبداً بثمن في ذمّته بشرط الإعتاق ، فإن أبطلنا جميع التصرّفات - سواء وردت على عين المال أو في الذمّة - فالأقوى : بطلان البيع ؛ لأنّه تصرّف في المال وإن كان في الذمّة . وإن قلنا بالصحّة فيما يكون مورده الذمّة على ما اخترناه ، صحّ البيع والعتق معاً ، ويكون العتق موقوفاً ، فإن قصر المال ، احتمل صرفه في الدَّيْن ، لا رجوعه إلى البائع . والأقوى عندي صحّة عتقه في الحال . ولو وهب بشرط الثواب ثمّ أفلس ، لم يكن له إسقاط الثواب . مسألة 275 : لو أقرّ بدَيْن ، فإمّا أن يكون قد أقرّ بدَيْن لزمه وأضافه إلى ما قبل الحجر إمّا من معاملة أو قرض أو إتلاف ، أو أقرّ بدَيْن لاحق بعد الحجر . فالأوّل يلزمه ما أقرّ به ؛ لأنّ الحجر ثبت عليه لحقّ غيره ، فلا يمنع صحّة إقراره . وهل يشارك المُقرّ له الغرماء بمجرّد إضافة إقراره إلى سبب سابق ؟ الأقرب : ذلك ؛ لأنّه عاقل ، فينفذ إقراره ؛ لعموم قوله ( عليه السلام ) : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) وعموم الخبر ( 2 ) في قسمة ماله بين غرمائه ، وهو أصحّ قولي الشافعي ، وبه قال ابن المنذر ( 3 ) . قال الشافعي : وبه أقول ( 4 ) .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 7 ، الهامش ( 4 ) . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 321 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 103 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 10 ، روضة الطالبين 3 : 368 ، المغني 4 : 531 ، الشرح الكبير 4 : 501 . ( 4 ) الأُم 3 : 210 ، مختصر المزني : 104 .